الذهبي
366
سير أعلام النبلاء
عثمان بن محمد المحمي بنيسابور ، فذكر حديثا . أنبأونا عن شهاب الحاتمي ، أخبرنا أبو سعد السمعاني ، سمعت من أثق به يقول : قال عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي : ينبغي لصاحب الحديث أن يكون سريع القراءة ، سريع النسخ ، سريع المشي ، وقد جمع الله هذه الخصال في هذا الشاب ، وأشار إلى ابن طاهر ، وكان بين يديه . وبه قال السمعاني : وسمعت أبا جعفر الساوي يقول : كنت بالمدينة مع ابن طاهر ، فقال : لا أعرف أحدا أعلم بنسب هذا السيد صلى الله عليه وسلم منى ، وآثاره وأحواله . وسمعت بعضهم يقول : كان ابن طاهر يمشي في ليلة واحدة قريبا من سبعة عشر فرسخا . أنبأونا عن عبد القادر الرهاوي ، سمعت عبد الرحيم بن أبي الوفاء العدل ، سمعت ابن طاهر الحافظ يقول : رحلت من طوس إلى أصبهان لأجل حديث أبي زرعة الرازي الذي أخرجه مسلم ( 1 ) عنه ذاكرني به بعض الرحالة بالليل ، فلما أصبحت ، سرت إلى أصبهان ، ولم أحلل عني حتى دخلت على الشيخ أبي عمرو ، فقرأته عليه ، عن أبيه ، عن القطان ، عن أبي زرعة ، ودفع إلي ثلاثة أرغفة وكمثراتين ، فلما كان لي قوت تلك الليلة غيره ، ثم لزمته إلى أن حصلت ما أريد ، ثم خرجت إلى بغداد ، فلما عدت ، كان قد توفي .
--> ( 1 ) في " صحيحه " ( 2739 ) في الرقاق : باب أكثر أهل الجنة الفقراء . . . فقال : حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة ، حدثنا ابن بكير ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، قال : كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجاءة نقمتك ، وجميع سخطك " .